المحقق البحراني
209
الكشكول
السباح وجماعة معه ودخل الوزير علي بن عيسى على المقتدر وقال قد تمكنت هيبة هذا الكافر من القلوب فخاطب السيدة في مال تنفقه على العسكر فأخبر المقتدر أمه بذلك فأخرجت خمسمائة ألف دينار وأخرج المقتدر ثلاثمائة ألف دينار ونهض علي بن عيسى في استدامة العساكر وجددت على بغداد الخنادق وعدمت هيبة المقتدر من القلوب . وفي : سنة 316 رجل القرمطي بناحية الشام واستباحها ثم نزل الرقة وقتل جماعة وتحول هيت فرموه بالحجارة وقتلوا صاحبه أبا الدرداء وسار إلى الكوفة ثم انصرف وبنى دار الهجرة ولم يحج أحد في هذه السنة واستعفى علي بن عيسى من الوزارة وتولى بعده علي بن مقلة . وفي : سنة 317 حج بالناس منصور الديلمي فدخلوا مكة سالمين ، فوافاهم يوم التروية أبو طاهر القرمطي فقتل الحاج قتلا ذريعا في المسجد وفي فجاج مكة ، وقتل أمير مكة واقتلعوا باب الكعبة والحجر الأسود وأخذوه إلى هجر ولم يرد إلا بعد نيف وعشرين سنة ، وصعد الملعون على البيت وقال شعرا : أنا باللّه وباللّه أنا * يخلق الخلق ويفنيهم أنا فلما قلع الحجر الأسود قال شعرا يدل على كفره : ولو كان هذا البيت معبد ربنا * لصب علينا النار من فوقه صبا لأنا حججنا حجة جاهلية * محالة لم تبق شرقا ولا غربا وانا تركنا بين زمزم والصفا * جنائز لا تبغي سوى ربها ربا وفي : سنة 339 أعادت القرامطة الحجر الأسود إلى مكانه ، وكان بعض الأمراء دفع إليهم خمسين ألف دينارا فأبوا بيعه . إلزام معز الدولة أهل بغداد بإقامة مآتم الحسين عليه السّلام وفي : سنة 352 الزم معز الدولة أهل بغداد يوم عاشوراء النوح وإقامة المآتم على الحسين بن علي عليه السّلام وأمر بغلق الأبواب وعلقت عليها المسوح ومنع الطباخين من الأطعمة وخرجت نساء الشيعة منشورات الشعور مخمشات الوجوه يلطمن الخدود وفي يوم الثامن عشر من ذي الحجة عملت الشيعة عيد الغدير . وفيها أو في الذي قبلها توفي الوزير المهلبي وزير معز الدولة ابن بويه الديلمي ، وكان قبل اتصاله بمعز الدولة في شدة عظيمة من الضرورة في المعيشة ولقي في